ودليل من القياس: اتفقنا في الرقبة في الكفارة أنها لا تصح إلا بنية، والمعنى في ذلك: أنها عبادة لا يصح بدلها عند عدمها إلا بنيته، فلم يصح مبدلها إلا بنية، وهذا المعنى موجود في الطهارة؛ لأن التيمم بدل منها، ولا يصح إلا بنية، فكذلك مبدله وهو الوضوء.
فإن قيل: هذا ينتقض بالنكاح، قد جعل النبي ﷺ بدله الصيام، فقال: ومن لم يستطع فليصم، فإن الصوم له وجاء" (٢).
ثم الصوم لا يصح إلا بنية، ولم يدل على أن النكاح يحتاج إلى نية.
قيل: إن الصوم ليس ببدل من النكاح؛ لأن النكاح لمعنى، والصوم لمعنى (٣).