Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار دلائل القياس

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٣٩

جميع الأحداث على صفة واحدة لا يختلف لم يحتج إلى نية، فشابه النجاسات، وليس التيمم كذلك؛ لأنه يقع عن حدث الجنابة تارة وله حكم، وعن الغائط وله حكم، وعن البول الذي له حكم آخر، فاحتيج إلى النية فيه.

وأيضًا فإن الماء طهور في نفسه، يقوي حكمه، فلم يحتج إلى النية، ولما كان التراب بدلًا عنه للضرورة، وليس بطهور في نفسه احتيج فيه إلى النية.

فجواب ذلك: أما قولهم: "إن الله - تعالى - فرق بين التيمم والغسل، فقال في التيمم: "اقصدوا" فنقول في هذا: إنا لو سلمنا لكم أن الله - تعالى - نص على النية في التيمم، وأمسك عنها في الوضوء لجاز لنا القياس، فنقيس المسكوت عنه على المنصوص عليه".

وأيضًا فإن الأمر بخلاف ما ظننتم، ليس في الآية أكثر من القصد في