عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٦/ ٣١٨
فَصْل
فأما إذا أقر؛ فقال: له علي مال عظيم، فقد اختلف الناس فيه، فذهب أبو حنيفة إلى أنه يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق، وإن كان من أهل الذهب؛ فعشرون دينارا (٢).
وقال الشافعي: لا فرق بين قوله "مال" أو "مال عظيم" في أنه لا يتقدر، ويقال له: سم ما شئت (٣)، فإن سمى حبة أو فلسا؛ قبل منه (٤).
[وليس لمالك نص] (٥) فى ذلك (٦)، وكان شيخنا أبو بكر ﵀ يقول بقول الشافعي (٧).
والذي يقوي في نفسي قول أبي حنيفة في هذا؛ هو [أنه إذا قال "مال"؛ فأقل] (٨) المال ربع دينار، فإذا قال "مال عظيم"؛ احتاج إلى صفة تزيد على قوله، وإلا لم يكن بينهما فرق، وقد علم أن قوله "علي مال عظيم"