عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
وعمل بذلك.
والحجة له أن المرسِل إذا كان عدلًا متيقظًا فقد أسقط عنا بعدالته وتيقظه تعديل من لم يذكره لنا ممن روى عنه، وناب منابنا، وكفانا التماس عدالة من نقل عنه، فوجب لمن (١) وجب تقليده في عدالته أن يقلده في أنه (٢) لا يروي عن غير عدل ثقة (٣)، وقد علم أنه إذا صرح بذكر من روى عنه فقد وكل الاجتهاد إلينا لنعتبر حاله بأنفسنا، وأنه إذا أضرب عن ذكره فقد استبد بعلم ما (٤) خفي علينا من عدالته، ولن يعمل على ذلك من كان مرضيًا عندنا ضابطا متيقظًا إلا وقد بالغ في الثقة بمن (٥) روى عنه، ولن يقول: قال رسول الله ﷺ إلا من حيث صح (٦) عنده أن النبي ﷺ قاله، ولم يزل أصحاب رسول الله ﷺ يرسلون، ويخبر بعضهم بعضًا، فيذكرون مَن أخبرهم تارة، ويستغنون عن ذكره أخرى (٧)، [وكذلك التابعون بعدهم وتابعوهم، فدل على صحة ما قلناه، وأنه إجماع من الفقهاء (٨)، والمحدثون يستعملونه في كل