عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٤/ ٥٠٢
مسألة (٤٩):
ويجوز عند مالك والشافعي (١) صلاة الرجل إلى جنبه امرأة، وهما في صلاة واحدة، والاختيار أن لا تقف إلى جنبه (٢).
وعند أبي حنيفة أن صلاة الرجل تبطل (٣)، وصلاة المرأة صحيحة.
والدليل لقولنا الظاهر من قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٤) إلى آخر الآية، وهذا قد فعل ما أمر به، فينبغي أن تجوز صلاته.
وقال النبي ﵇: "لا صلاة إلا بطهور" (٥)، وهذا قد تطهر.
وقال: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٦).
وأيضا فإنه علم الأعرابي كيف الصلاة، وقد فعل ما وقع التعليم به.
وأيضا قوله: "لا تجزئ عبدا صلاته حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم ذكر الصلاة" (٧).