Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٤٧)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٤/ ٤٨٩

في القرآن بالدلائل التي ذكرناها.

قيل: هو عموم، والدلائل التي ذكرتموها لم تصح.

فإن قيل: فإن قول النبي ﵇: "وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء" (١)؛ مصروف إلى ما ذكر في الأخبار الآخر، وهو قوله حين نزل قول الله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فقال: "اجعلوها في سجودكم" (٢).

قيل: اسم التسبيح بالتسبيح أخص منه بالدعاء؛ لأنه يفرق بين قول القائل: "سبح فلان"، وبين قوله "دعا"، فليس يتنافى أن يقول: "سبحوا وادعوا" بدليل قوله: "فاجتهدوا فيه بالدعاء" (٣).

وعلى أننا قد بينا أنه ﵇ كان يدعو بغير التسبيح.

ثم قوله: "اجتهدوا [فيه] (٤) بالدعاء" لا يحمل على مقدر وهو قوله: "سبحان ربي الأعلى".

فإن قيل: فإن خبر أبي هريرة الذي قال فيه: "أنه ﵇ كان يدعو في سجوده أو في صلاته فيقول: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي" (٥) وما أشبهه، فإن هذا يشبه ما في القرآن؛ لأنه ليس فيه تسمية أحد ولا مواجهته فيجوز.