Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٤٧)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٤/ ٤٨٨

وكذلك خبر زيد بن أرقم: "فأمرنا بالسكوت" (١).

قيل: أما خبر ابن مسعود عنه ﵇، فإنه محمول على ما يختص الكلام، واسم الدعاء مخصوص بالدعاء، ألا ترى أننا نفرق بين قول القائل: "قد تكلم في الصلاة"، وبين قوله: "قد دعا في الصلاة".

يقوي هذا أن القوم كانوا يتكلمون في صلاتهم ويتحدثون، ويأمرون وينهون، فنهوا عن ذلك، فأما الدعاء فلم يُنهوا عنه.

وقد ذكرنا ما يدل عليه. (٢٥٩)

و [عن] (٢) علي رضوان الله عليه أنه كان يقنت في صلاته (٣).

وعن ابن الزبير أنه كان يدعو للزبير (٤).

وانضاف قول هؤلاء إلى قول ابن عمر وعروة (٥).

فدل على أنه يجري مجرى الإجماع مع ما ذكرناه عن النبي ﵇.

وأيضا فإنه دعاء بينه وبين نفسه لا مقابلة لمخاطب ولا مواجهة، مندوب إليه خارج الصلاة، فكذلك في حال الصلاة، أصله الدعاء بمثل ما في القرآن.

فإن قيل: فإن قوله تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ محمول على ما