شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
Printed page ٩/ ٢٤٨
فلما أمر الله ﷿ بكتابة الدَّين خوف الريب، كان العلم الذي حفظه أصعب من حفظ الدين أحرى أن تباح كتابته، خوف الريب فيه والشك.
وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى. وقد روي في ذلك أيضا من بعد رسول الله ﷺ ما يوافق هذا
٦٦٨٧ - حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا حفص بن عمر العدني، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن ناسا، من أهل الطائف أتوه بصحف من صحفه ليقرأها عليهم، فلما أخذها، لم ينطلق، فقال: إني لما ذهب بصري بلهت (١)، فاقرءوها عليّ، ولا يكن في أنفسكم من ذلك حرج، فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم (٢).