شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
١٧ - باب: ذكر الجنب والحائض والذي ليس على وضوء، وقراءتهم القرآن
٥١٧ - حدثنا علي بن معبد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن عن حُضَين أبي سَاسَان، عن المهاجر بن قُنْفذ: أنه سلم على رسول الله ﷺ وهو يتوضأ، فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوئه، قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهارة (١).
٥١٨ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أنا حميد، وغيره، عن الحسن عن المهاجر: أن النبي ﷺ كان يبول، أو قال: مررت به وقد بال-، فسلمت عليه، فلم يرد علّي، حتى فرغ من وضوئه، ثم رد علّي (٢).
فذهب قوم (٣) إلى هذا فقالوا: لا ينبغي لأحد أن يذكر الله تعالى بشيء إلا وهو على حال يجوز له أن يصلي عليها.
وخالفهم في ذلك آخرون (٤) فقالوا: من سُلِّم عليه، وهو على حال حدث، تيمّم ورد عليه¬ السلام وإن كان في المصر وقالوا فيما سوى السلام مثل قول أهل المقالة الأولى، وكان مما احتجوا به في ذلك ما