تفسير النصوص في الفقه الإسلامي
هذا: ويبدو كما يذكر ابن قدامة: (أن المطلق والمقيد في الألفاظ مستعاران منهما في الأشخاص يقال: رجل أو حيوان مطلق: إذا خلا من قيد أو عقال أو شكال. ومقيد: إذا كان في رجله قيد أو عقال أو شكال، أو نحو ذلك من موانع الحيوان من الحركة الطبيعية الاختيارية التي ينتشر بها بين جنسه، فإذا قلنا: "أعتق رقبة" فهذه الرقبة شائعة في جنسها شيوع الحيوان المطلق بحركته الاختيارية بين جنسه، وإذا قلنا: "أعتق رقبة مؤمنة" كانت هذه الصفة لها كالقيد المميز للحيوان المقيد من بين أفراد جنسه ومانعة لها من الشيوع، كالقيد المانع للحيوان من الحركة في جنسه) (١).
* * *
المطلق والمقيد في الاصطلاح
أولًا: المطلق:
أما المطلق: فقد عرفه علماء الأصول تعريفات متعددة تلتقي عند دلالته على الحقيقة من حيث هي، وذلك أنه يدل على فرد غير مقيد لفظًا بأي قيد، فهو شائع منتشر في جنسه. قال الرازي: (المطلق هو اللفظ الدال على الحقيقة من حيث هي).
وبمثل ذلك عرفه صدر الشريعة من الحنفية (٢).