Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي مجال الاجتهاد في التفسير

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ١/ ٧٦

المقيس عليه، لأنه لا يتسنى إدراك العلة المشتركة بين الواقعة المنصوص عليها، وبين الواقعة الجديدة المراد إعطاؤها الحكم من جديد، ومعرفة توفر الشروط لكل ركن من أركان القياس: إلا بفهم النص فهمًا صحيحًا، وإدراكِ مرامي ألفاظه ومعرفة حدود العلة التي على أساسها قام الحكم، ومن أجلها كان التوجيه إليه.

ولن يكون الباحث قائسًا سليم القياس إلا بذلك. وتلك حقيقة كشف عنها الإمام محمد بن إدريس الشافعي وأوضحها أيما إيضاح (١). وهكذا نقف لنرى الحاجة للاجتهاد، بالمعنى الذي أردناه، قائمة ومطلوبة في كلتا الحالين.

مجال الاجتهاد في التفسير:

أشرنا فيما سبق إلى أن ما نعنيه بالنصوص: هو نصوص الأحكام في الكتاب والسنّة، ذلك أن إليهما مرد سائر الأدلة الأخرى، فهما منبعها الأصيل وموردها الذي تستقي منه.

غير أن هذه النصوص لا تتسم كلها بطابع القطعية. صحيح أن نصوص الكتاب قطعية الثبوت؛ ولكن منها ما هو ظني الدلالة في كثير من الأحيان. وما صحّ من نصوص السنّة فهو قطعي الثبوت في حالة التواتر، والمتواتر