Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي الاجتهاد المراد في التفسير

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ١/ ٧٢

وهذا العمل من المستنبط، هو اجتهاد عن طريقه يدرك المعنى المراد (١).

وفي حالة إبهام اللفظ: تتعدد الألوان والمراتب؛ فمن المبهم ما يزول غموضه بعمل المجتهد وهو مجال التفسير، ومنه ما لا يزول غموضه، إلا ببيان من الشارع نفسه وهو المجمل.

والذي يعنينا الآن ما يمكن زواله بالاجتهاد (٢). وإن كان لا بد للمفسر من معرفة ما إذا كان قد ورد بيان من الشارع لهذا المجمل أو لم يرد؛ لأن على هذه المعرفة تتوقف أحيانًا كثير من الأمور، إذ إن بيان الشارع يقطع الاحتمال.

وهكذا فالخفي، وهو أقل أنواع المبهم غموضًا، لا يكلف المجتهد كبير عناء في إزالة خفائه؛ فإن مما يوضح السبل أمامه عند إرادة تطبيق الحكم على واقعة جديدة، الرجوعَ إلى مجموع النصوص في الموضوع، مع مراعاة مقاصد الشريعة، وحكمة التشريع.

والحاجة إلى الاجتهاد قائمة في إزالة غموض المشكل، الذي هو أكثر خفاء من سابقه، بسبب أن الغموض لم يكن لعارض، وإنما كان من ذات اللفظ نفسه، فمثلًا: المشترك، وهو أحد أنواعه كما أسلفنا، لا بد لإزالة الغموض فيه وتحديد أحد المعنيين أو المعاني التي وضع لها اللفظ: من