Skip to content

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي الاجتهاد المراد في التفسير

تفسير النصوص في الفقه الإسلامي

محمد أديب الصالح

Printed page ١/ ٦٨

أما ما لا يعلمه إلا الله تعالى: فهو ما يجري مجرى الغيوب، كما في الآيات المتضمنة قيام الساعة، وإنزال الغيث، وعلمَ ما في الأرحام، وتفسير الروح، والحروف المقطعة. وكل متشابه في القرآن عند أهل الحق، فلا مساغ للاجتهاد في تفسيره، ولا طريق إلى ذلك، إلا بالتوقيف من أحد ثلاثة أوجه: نص قرآني، أو بيان من النبي ﷺ، أو إجماع الأمة على تأويله.

أما ما لا يعلمه إلا العلماء: فهو استنباط الأحكام وما يتعلق به. قال الزركشي: (وكل لفظ احتمل معنيين فصاعدًا: فهو الذي لا يجوز لغير العلماء الاجتهاد فيه، وعلى العلماء إعمال الشواهد والدلائل وليس لهم أن يعتمدوا مجرد رأيهم فيه) (١).

الاجتهاد المراد في التفسير:

وبعد الذي مرّ: يجدر بنا توكيد أن ما تعنيه من الاجتهاد في التفسير، هو نوع من الاجتهاد، الذي يقوم به الباحث لتبين معنى النص، وفقه المراد منه.

ولقد يظهر ذلك بالعودة إلى ماهية الاجتهاد، ووظيفته التي يؤديها عند العلماء. فالاجتهاد في اصطلاح الأصوليين: (هو بذل الفقيه (٢) جهده