تفسير النصوص في الفقه الإسلامي
وعند الوقوف على ماهية الاجتهاد، كما حدَّدها علماء الأصول في الصورة التي عرضناها في تعريفه، يلاحظ أنه يشمل حالة عدم وجود نص على الحكم، كما يشمل حالة وجود نص عليه، فيكون الاجتهاد لاستنباط الحكم.
فمجال الاجتهاد هو ما يعرض من الوقائع وذلك في حالتين:
١ - أن تكون الوقائع غير منصوص على أحكامها.
ب - أن تكون مما نصّ على أحكامها، ولكن بنص غير قاطع ثبوتًا فهو ظني الثبوت، أو غير قاطع دلالة، فهو ظني الدلالة كما سيأتي.
وعلى هذا: فمجال الاجتهاد متسع لاستنباط الأحكام للوقائع الجديدة في حالة عدم وجود النص؛ وذلك بما نصب الشارع من أمارات للدلالة على الأحكام (١)، كما أنه متسع في حالة وجود النص.
ومن أبرز ألوان الاجتهاد في حالة عدم وجود النص: "القياس" الذي أخذ به جمهور المسلمين (٢). ويمكن تعريفه بأنه (إعطاء واقعة مسكوتٍ عنها حكمَ واقعة منصوصٍ عليها، لتساويهما في علة جامعة لذلك الحكم، لا تدرك بمجرد معرفة اللغة).
واجتهاد المستنبط، يقوم في هذه الحالة، على بذل الجهد للتحقق من إمكان القياس، وإعطاء الحكم للواقعة الجديدة: وذلك عن طريق البحث في