تفسير النصوص في الفقه الإسلامي
١ - بيان التقرير:
هذ أول وجه من أوجه البيان الخمسة التي اعتمدها البزدوي والأكثرون من بعده، كما مرّ وهي:
بيان التقرير، بيان التفسير، بيان التغيير، وبيان التبديل - وهو النسخ - وبيان الضرورة.
ويرى في هذه الأوجه أنها تنوعت حسب الوظيفة التي يؤديها كل واحد منها كما أسلفنا، فما كان وظيفته التقرير سمي: بيان التقرير. وما أدى غرض التفسير سمي: بيان التفسير، وهكذا … وذلك فيما عدا بيان الضرورة الذي سمّاه الآخرون باسم سببه كذلك؛ لأنه بيان بسبب الضرورة.
ومن هنا قرر العلماء: أن إضافة البيان إلى التقرير، والتغيير، والتبديل، هي من قبيل إضافة الجنس إلى نوعه، كما في قولنا: علم الفقه، وعلم الطب … إلخ، أي بيانٌ، هو تقرير، وكذا في الباقي.
أما إضافة البيان إلى الضرورة في قولهم: بيان ضرورة، فذلك من قبيل إضافة الشيء إلى سببه، أي بيانٌ يحصل بالضرورة (١).
وبيان التقرير: هو تأكيد الكلام بما يقطع احتمال المجاز، إن كان المراد بالكلام المؤكَّد حقيقتَه، أو بما يقطع احتمال الخصوص؛ إن كان المؤكَّد عامًا (٢).
فمن الأول - وهو ما يقطع احتمال المجاز - لفظ: ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ من