Skip to content

مجلة البيان لك يا سهيل

مجلة البيان

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦٤/ ٥٣

نص شعري

لك يا سُهَيْل [

١]

عبد الملك السليمان

صَلَفُ [٢] الأماني يا سُهَيْلُ، يُثيرُ في نَفْسِي الضَّجَرْ ...

نَشَزَتْ لسَانحِهِ السِّنَاتُ [٣] ، فَكُنْتُ خِلَّك في السَّحَرْ ...

صَلَفٌ يُشَتِّتُ شَمْلَ أحْلامِ المِئين من البَشَرْ ...

وأتَى على الآمال في آكامِهنَّ، فلم يَذَر ...

أنا لَسْتُ أدري يا سهيلُ، مَنِ المُلامُ، ومَنْ غَدَرْ؟ ! ...

وَمَنِ المُنَاجِشُ، والذي رَهَنَ الحجَارةَ والشَّجَرْ؟ ! ...

وَمَنِ المُرَابِي بالثَّرى.. ومَنِ الذي بَاعَ الغَرَرْ؟ ! ...

صَلَفٌ.. ولَكنْ يا سُهَيْلُ.. يَحُوكُهُ عَزْمُ الخَوَرْ ...

ويحوكه الوَهْنُ الذي في أمره جَاءَ الأثرْ [٤] ! ...

إنِّي أبُوحُكَ يَا سهيلُ، وكَمْ رأيت من العِبَرْ! ...

فَتَحارُ ما بَيْنَ الطهُور، ومَنْ تَلَطَّخَ بالقَذَرْ ...

وتَحَارُ مِنْ نَبَأ الدُّجى؛ وَعَنِ النهار خُذِ الخَبَرْ! ! ...

أما الطَّهُورُ، فصاحِب الإرهابِ، مَمسُوخُ الفطَرْ! ! ...

ينوي الرزايا إنْ تَكلَّمَ، أو تَبَسَّمَ، أو بَسَرْ! ! ...

وإذا تنفَّسَ أصبح الأُوزونُ [٥] حتماً في خَطَرْ ...

والآخَرُ البَطلُ الذي قاد البلادَ إلى الظَفَر ...

ولَهُ بكُلِّ خَلِيقةٍ مَثَلٌ على أبهى الصُوَرْ ...

ما السِّرُّ في صَلَفِ الأماني.. إنما صَلَفُ البَشرْ ...