Skip to content

موت الألفاظ في العربية المبحث الثالث: العامل الديني

موت الألفاظ في العربية

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٤٤٦

في رجب يتقرّب بها، ثمّ نسخت العتيرة بالأضاحي١، وقيل إنّ العتيرة هي الشّاة الّتي كانت تذبح في الجاهليّة وتقدّم للأصنام، فيصبّ دمها على رأسها٢.

ومن ذلك ((الصّرورة)) روى عن النبي ﷺ أنّه قال: "لا صرورة في الإسلام"٣ وهو التّبتّل في الإسلام، وأصل الصّرورة أنّ الرّجل في الجاهليّة كان إذا أحدث حدثاً فلجأ إلى الحرم لم يُهَجْ، وكان إذا لقيه وليّ الدّم في الحرم قيل له: هو صرورة، فلا تَهُجه، ثم كَثُر ذلك في كلامهم حتّى جعلوا المتعبّد الّذي يتجنّب النّساء: صرورة، وصرورياً ٤، كما تقدم في الباب الأول.

وللرّافعيّ تعليل في إماتة الإسلام هذا النّوع من الألفاظ، وهو أنّهم كرهوا النّطق بها في الإسلام لخوفهم على العرب أن يعودوا في شيء من أمر الجاهليّة، فمنعوهم من الكلام الّذي فيه أدنى متعلّق٥.