Skip to content

موت الألفاظ في العربية الباب الرابع: إحياء الممات الفصل الثاني: موقف العلماء من إحياء الممات.

موت الألفاظ في العربية

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٤٥٥

الفصل الثاني موقف العلماء من إحياء الممات

لعلماء العربيّة موقفان متضادّان في إحياء الممات وهم في ذلك فريقان: فريق لا يجيز إحياء الممات، وفريق يجيزه.

وممّن لا يجيزون إحياء الممات (ثعلب) فهو يَعُدُّ ماضي وَذَرَ ووَدَعَ من غير الفصيح، ولا يجوز الكلام بهما١.

ومنهم الفارابيّ إذ نقل عنه الفيّوميّ أنّه قال: "والعرب قد تميت الشيء حتّى يكون، مهملاً فلا يجوز أن ينطق به"٢ وهذا نصّ صريح الدّلالة.

ولا يجيز أبو عليّ الفارسيّ استعمال ما أميت من (يَدَعُ) و (يَذَرُ) لأنّ العرب رفضت ذلك واستغنت عنه٣، وعلى هذا يمكن أن يقال: إنّه يمنع إحياء الممات، قياساً على منعه إحياء ماضي يَدَعُ ويَذَرُ.

ويوافقه في ذلك تلميذه ابن جنّي في كلامه في باب القول على الاطّراد