Skip to content

موت الألفاظ في العربية الباب الثاني: الممات من الأفعال الفصل الرابع: أفعال أميتت بعض تصريفاتها.

موت الألفاظ في العربية

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ٤٢٧

وأميت الأمر في بعض أفعال المقاربة نحو كادَ وأَوْشَكَ على الصّحيح،١ أو الرجح، حكى الجوهريّ مضارع طَفِقَ، قال: "طَفِقَ يفعل كذا يطفَق طفوقاً ... وقال بعضهم طفَقَ - بالفتح - يطفِق طفوقاً"٢ وحكى الكسائيّ مضارع جعل٣.

ويعمل الماضي والمضارع من هذه الأفعال، نحو كاد ويكاد، وأوشك ويوشك وطَفِق يطفِقُ وجعل يجعل، تقول مثلاً: يَطفِق الحجيجُ يعود إلى بلاده، ولم يستعمل الأمر من هذه الأفعال فقد يكون مهملاً من الأصل، وقد يكون مماتاً.

د - إماتة الماضي والمضارع دون الأمر:

أميت الماضي والمضارع من قولهم: هَاتَى يُهَاتِي، وبقى منه الأمر، وهو: هاتِ، قال الخليل: "المُهاتاة من قولك: هاتِ، يقال: اشتقاقه منه هاتى، الهاء فيه أصليّة، ويقال: بل الهاء في موضع قطع الألف من آتي يؤاتي، ولكن العرب أماتوا كلّ شيء من فعلها إلا هاتِ في الأمر، وقد جاء قوله:

لله ما يُعْطِي وما يُهَاتِي ...

أي: ما يأخذ" ٤.

ومثل ذلك في "التهذيب"٥ و"اللّسان"٦.

ومنه في القرآن: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم﴾ ٧.