موت الألفاظ في العربية
٣- إماتة الأمر دون غيره.
٤- إماتة الماضي والمضارع دون الأمر.
٥- إماتة الماضي والأمر دون المضارع.
٦- إماتة المضارع والأمر دون الماضي.
وفيما يلي ما وقفت عليه ممّا أميت من هذه الأوجه الستة:
أ - إماتة الماضي دون غيره:
اشتهر عند اللّغويين والنّحاة قولهم إن العرب أماتت ماضي الفعل (يَدَعُ) وكذلك ماضي (يَذَرُ) استغناء عنهما بـ (تَرَكَ) ١ وهم يقولون: ذر ذا ودعه؛ أي: اتركه، كما يقولون: يذره ويدعه، ولا يقولون: وَذَرْتُهُ ولا وَدَعْتُهُ، ولكن تركته، ولا يقولون: واذرٌ ولا وادع ولكن تارك٢؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُوْنَ أَزْوَاجاً﴾ ٣ و ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتُرُوْن﴾ ٤.
واستعملوا (فعّل) من (وَدَعَ) قالوا: ودّعته، وفي القرآن ﴿مَا وَدَّعَكَ رُبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ٥.
ولم يكن حكمهم بإماتة الفعل (وَدَعَ) محلّ اتفاق عند النّحاة؛ لورود هذا الفعل في قراءة النبي – ﷺ – وعروة بن الزُّبير وأبي حَيْوَة وابن أبي عبلة ﴿مَا وَدَّعَكَ رُبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ٦.