الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب
باب أوصاف المؤنث
قوله: "كَانَ بِغَيْرِ هَاءٍ" (٢).
ع: حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْهُ فَرْقًا بَيْنَ فَعِيلٍ بمعنى مَفْعُولٍ، وَفَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ نَحْوَ ظَرِيفَةٍ وَغَنِيةٍ وَكَرِيمَةٍ، فَكَانَ الَّذِي بِمَعْنَى فَاعِلِ بِالْهَاءِ وَالَّذِي بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِغَيْرِ هَاءٍ، ووقع هَذَا اللَّفْظُ الَّذِي بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ إِلا مَا جَاءَ شَاذًا لِأَنَّهُمَا صِفَتَانِ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْصُوفِ قَبْلَهُمَا مِنْ مُذَكَّرٍ أَوْ مُؤنَّثٍ. فَإِذَا خَافُوا اللَّبْسَ قَالُوا: مَفْعُولةٌ، وإذا لَمْ يُذْكِّرُوا الْمَوْصُوفَ قَالُوا: فَعِيلَةٌ بِالْهَاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ لَا غَيْرُ. تَقُولُ: فَلَانَةٌ قَتِيلُ بَنِي فُلَانٍ، فَإِذَا لَمْ تُذَكِّرْهَا قُلْتَ: قَتِيلَةُ بَنِي فَلَانٍ هِنْدٌ، وَجَاءَتْ أَحْرُفٌ شَاذَّةٌ مِنْ فَعِيلٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَفِي فَعِيلٍ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا وَلَا يَرْجِعُ إِلَى الْبَابِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَّا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ جِهَتِهِ إِلَى فَعِيل ثَقُلَ فَخُفِّفَ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِنْهُ.
قوله: "مَذْهَبُ الْأَسْمَاءِ" (٣)، أي لا يُجْرُونَهَا عَلَى الْفِعْلِ وَيَقْصِدُونَ بِهَا قَصْدَ الْاِسْمِ.
قوله: "نَحْو النَّطِيحَةِ" (٤).
د: سِيبَوَيْهِ: "وَتَقُولُ: نَعْجَةٌ نَطِيحٌ، وَيُقَالُ: نَطِيحَةٌ شَبُهُوهَا بِسَمِينٍ وَسَمِينَةٍ. وَقَالُوا: رَجُلٌ حَمِيدٌ وَامْرَأَةٌ حَمِيدَةٌ، وَسَعِيدٌ وَسَعِيدَةٌ حَيْثُ كَانَ