Skip to content

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب ما يعرف واحده ويشكل جمعه

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Printed page ٢/ ٣٤٨

ما يُعرَف واحِدُه ويُشْكِلُ جمعه

ع: هَذِهِ جُمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكَذَلِكَ الْبَابُ قَبْلَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ جَمْعٌ (١).

قوله: "الدُّخَانُ جَمْعُهُ دَوَاخِنٌ" الكلام (٢).

ط: "عَلَى هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالنَّحْوِيِّينَ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: أَدْخِنَةٌ وَأَعْثِنَةٌ كَمَا يُقَالُ فِي غُرَابٍ أَغْرِبَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الدَّخَانُ مَجْمُوعًا عَلَى الْقِيَاسِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: (بسيط)

صُفْرُ الْمِحَى مِنْ وَقُودِ الْأَدْخِنَاتِ … إِذَا قَلَّ الطَّعَامُ عَلَى الْعَافِينَ أَوْ قَتَرُوا (٣)

فَجَمَعَ دُخَانًا عَلَى أَدْخِنَةٍ، وَالدُّخُنُ جَمْعُ دُخَانٍ أَيْضًا، وَإِنَّمَا كَانَ دَوَاخِنُ غَيْرَ مَقِيسٍ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَوَارِبِ. وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِ دُخَانٍ: دِخَانٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ نَادِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي، وَعَلَى هَذَا رُوِيَ بَيْتُ الْفَرْزْدَقِ: (طويل)

عُقَابٌ زَهَتْهَا الرِّيحُ يَوْمَ دِخَانِ (٤)

وَمَجَازُ هَذَا عِنْدِي فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ كَمَا كَانَ فُعَالٌ وَفَعِيلٌ قَدْ يَشْتَرِكَانِ فِي