Skip to content

المحجة في سير الدلجة مقدمة المؤلف

المحجة في سير الدلجة

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٣٩١

﷽

خرَّج البخاري ﵀ في "صحيحه" (١) من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لن يُنَجِّيَ أحدًا منكم عملُه".

قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟

قَالَ: "ولا أنا إلاَّ أن يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ برحمتِهِ، سَدِّدوا وقاربوا واغدوا ورُوحوا وشيءٌ من الدُّلجة، والقصدَ القصدَ تبلغوا".

وخرَّجه أيضاً (٢) في "موضع آخر" (*) في كتابه، ولفظه: "إن هذا الدِّين يُسر، ولن يشادَّ الدينَ أحدٌ إلاَّ غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة".

وخرج أيضاً (٣) من حديث عائشة ﵂ عن النبيّ ﷺ أنّه قَالَ: "سدّدوا وقاربوا وأبشروا، فإنَّه (لا يُدخل الجنةَ أحدًا عملُه) (**) ". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟

قَالَ: "ولا أنا إلاَّ أن يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ برحمتِهِ" ( ... ) ".

وخرج أيضاً (٤) من حديثها عن النبيّ ﷺ قَالَ: "سدّدوا وقاربوا واعلموا أنّه لن يُدخل أحدَكم عملُه الجنة، وإنَّ أحبَّ الأعمال إِلَى الله أدومها وإنْ قلَّ".

اشتملت هذه الأحاديثُ الشريفةُ عَلَى أصلٍ عظيمٍ، وقاعدةٍ مهمةٍ. ويتفرع عليها مسائلُ شتَّى من مسائِل السير والسلوك إلى الله تعالى في طريقه الموصل إِلَيْهِ.