قوله [عمرة في ذي القعدة] هذه عمرة القضاء قدمها مع تأخرها لكونها العمرة في الحقيقة دون عمرة الحديبية لأنها لم تتم أو لأن (١) الواو لمطلق الجمع فالمقصود تعديدها لا ترتيبها، ومعنى قوله اعتمر أربع عمر أخذ في العمر وشرع فيها وأحرم لأجلها وإلا فالظاهر من لفظ اعتمر هو إتمامها مع أنه لم يتم أربعًا بل ثلاثًا منها وهي كلها في ذي القعدة إلا عمرتها التي مع حجته.
[باب ما جاء في أي موضع أحرم النبي ﷺ]
لا خلاف في أن ميقات المدنيين ذو الحليفة ففي أي موضع أحرم منه صح، إنما الخلاف (٢) في موضع إحرام النبي ﷺ حتى يثبت أولوية الإحرام فيه وسنيته فاختلفت الروايات فيه عن النبي ﷺ وسبب الاختلاف مع وجه ترجيح ما ذهبنا إليه مذكور في الحاشية (٣)