Skip to content

الكوكب الدري على جامع الترمذي باب كراهية ما يصلي إليه

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Printed page ١/ ٣٣٥

وفيه بعد إذ لم تكن الفريضة أسهل شيء حتى يكونوا اكتفوا فيها على الرأي ولم يسألوه ﷺ مع أن نزولهم في منازل السفر لم تكن إلا بتقارب بعضهم عن بعض فكيف يتوهم أنهم لم يسألوا النبي ﷺ لبعد مدى بينه وبينهم مع أن في وقت العشاء الآخرة سعة فلا يتوهم أنهم خافوا فوت الوقت لو وقفوه على السؤال ويثبت مسألة التحري به وإن جهة الخائف والمعذور أين ثبتت قدرته وأدى فهمه وأنهم المرادون في قوله تعالى (١) ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ إن خصص بالصلاة.

[باب كراهية ما يصلي إليه]

وفيه قوله [في المزبلة والمجزرة] لعلة النجاسة والدم [والمقبرة] للتشبه واحتمال النجاسة إن أخرجت الدابة نعش الميت [وقارعة الطريق] السبيل المسلوك لأنه لا يخلو أن يؤذي أو يؤذى فإن كان الأول فلعلة الإيذاء وإن كان الثاني فأما أن تفسد صلاته إن صادمه شيء فسقط أو يلزم نقصان بحضوره وخشوعه إن لم يصل النوبة إلى ذلك [وفي الحمام] لعلة النجاسة والتصاوير وانكشاف عورات الناس فإن أعدوا موضعًا في الحمام أو المقبرة (٢) جازت الصلاة فيه من غير كراهة [ومعاطن الإبل] لما فيه (٣)