Skip to content

الكوكب الدري على جامع الترمذي باب ما يقول إذا سلم

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Printed page ١/ ٢٩٢

ومن الظاهر (١) أن السنن للجبر وإتمام الفرائض فلا منافاة بينها وبين الأذكار إذ الأذكار متممة لها كالسنن غير أن الإجازة مقتصرة على ما ثبت من الأذكار بين الفرائض والسنن دون ما لم يثبت.

قوله [لا ينفع ذا الجد أه] الجد الغناء والسعي وأب الأب وعلى كل من المعاني الثلاثة يصح المعنى والمراد بالنفع الاعاذة (٢) والإجارة.

قوله [إذا أراد أن ينصرف من صلاته] أي موضع صلاته ومجلسه الذي صلى فيه مريدًا للذهاب إلى بيته الشريف.

قوله [استغفر ثلاثًا] واستغفاره ﷺ إما لتعليم الأمة أو لاشتغاله بالمباحات في الظاهر من الأزواج المطهرات وحوائج البيت فإن اشتغاله هذا وإن لم يكن ذنبًا لكنه ﷺ كان يعده ذنبًا فيستغفر منه أو لما كان له من الترقي في كل آن والعروج في كل ساعة فيستغفر حينئذ عما دونه لما يراه ذنبًا بالنسبة إلى ما وصل إليه الآن وإليه الإشارة في قوله ﵇ أنه ليغان على قلبي إلى آخر ما ورد أن يكون استغفاره هذا حسبما اشتهر فيهم من كون حسنات الأبرار سيئات المقربين فالطاعات التي فيها لكل فرد من أفراد الأمة مثوبة عظمى ومنزلة كبرى كانت له ﷺ سيئته هذا غير خفي بتأمل، والفرق فيما بين هذه الوجوه غير بين محتاج إلى نظر دقيق وفكر بالمقام حقيق وفيه وجه وجيه وهو أن استغفاره ﷺ هذا كان لما يرتكب في بعض الأحيان الأفعال التي ليست بأولى بيانًا للجواز ونفيًا للحرمة كما