Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع خامسا: مسح الرأس

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٩١٥

خامساً: مسح الرأس

انفرد الإمامية بالقول بوجوب مسح مقدم الرأس ببقية البلل. وبعدم إجزاء الغسل على أي حال.

فهم متفقون مع الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة في جواز مسح بعض الرأس (١) ، ولكنهم يوجبون المقدم، ويختلفون مع الجميع في إيجاب المسح ببقية البلل.

رووا عن الإمام أبى جعفر - وهو يحكى وضوء الرسول ﷺ أنه " مسح مقدم رأسه، وظهر قدميه ببلة يساره، وبقية بلة يمناه ". وفي رواية أخرى " مسح بفضل يديه رأسه ورجليه ". وفي إحدى الروايات " مسح ببقية ما بقى فى يديه رأسه ورجليه، ولم يعدهما فى الإناء "، إلى غير ذلك من الروايات (٢) .

والرواية الأولى قد تكون بياناً للمجمل في الروايتين الأخيرتين، وقد تدل على جواز مسح المقدم، ولكنهم رووا عن الإمام أبى جعفر أيضاً بأن المتوضئ إذا مسح بشئ من رأسه فقد أجزأه (٣) . مما يؤيد الاحتمال الثانى ـ وهو الجواز ـ ويرفض الاحتمال الأول.

وقد استدل الإمام الشافعي بروايات أن الرسول ﷺ مسح بمقدم رأسه، ومع هذا لم يوجب المقدم، وإنما رأي أن من مسح من رأسه شيئاً فقد مسح برأسه (٤) .