Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع ثانيا: اعتبار المذى والودى من موجبات الوضوء

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٩٠٩

ويؤيده من طريق أهل السنة ما روى عن سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذى شدة وعناء. وكنت أكثر من الاغتسال، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: " إنما يجزيك من ذلك الوضوء " رواه أبو داود وابن ماجه والترمذى وقال: حديث حسن صحيح (١) .

وعن عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله ﷺ عن الماء يكون بعد الماء؟ فقال: " ذلك المذى، وكل فحل يمذى، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة " رواه أبو داود والترمذى وحسنه (٢) .

وحديث الوضوء من المذى متفق عليه (٣) .

ويؤيد ذلك أيضاً من طريق الإمامية، ماروى عن على قال: سمعت رسول الله ﷺ بعد أن أمرت المقداد يسأله وهو يقول:

ثلاثة أشياء: منى ووذى، وودى، فأما المذى فالرجل يلاعب امرأته فيمذى ففيه الوضوء.

وأما الودى: فهو الذي يتبع البول يشبه المنى، ففيه الوضوء أيضاً.

وأما المنى: فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة، ففيه الغسل (٤) .

وهذه الروايات لا يمكن حملها إلا على وجوب الوضوء، وقد صحت من الطريقين. أما ما روى من أن الرسول ﷺ أجاب المقداد بقوله: " ليس بشيء "