Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع ثانيا: اعتبار المذى والودى من موجبات الوضوء

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٩٠٨

ورووا عن أبى عبد الله أنه قال: ثلاث يخرجن من الإحليل، وهن المنى وفيه الغسل والودى فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول. قال: والمذى ليس فيه وضوء، إنما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف. (١)

وأعجب تخريج لهذه الرواية هو حملها على التقية، فذلك الذي خاف على نفسه فقال تقية: إن الودى ينقض الوضوء، كيف ذهب عنه الروع وهو يخالف جمهور المسلمين بقوله: والمذى ليس فيه وضوء. إنما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف.

وحديث المقداد ـ الذي سبق ـ ورد عن طريقهم برواية خرى ـ هي " عن على ﵇ قال: كنت رجلاً مذاء، فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ لمكان فاطمة ﵍ بنته، لأنها عندى، فقلت للمقداد يمضى ويسأله، فسأل رسول الله ﷺ وآله وسلم عن الرجل الذي ينزل المذي من النساء، فقال: يغسل طرف ذكره وأنثييه، وليتوضأ وضوءه للصلاة " (٢) .

وهذه الرواية توافق الرواية التي احتج بها أهل السنة، فقد روى عن " المقداد ابن الأسود أن على بن أبى طالب أمره أن يسأل له رسول الله ﷺ عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذى، ماذا عليه؟ قال على: فإن عندى ابنة رسول الله ﷺ وأنا استحى أن اسأله.

قال المقداد: فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة " (٣) .