Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع بيان الكتاب والسنة

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٧٩٢

بيان الكتاب والسنة

أولاً: من القرآن الكريم ما جاء البيان نصاً لا يحتاج إلى بيان آخر: كقوله ﵎:

﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) .

فحرف الواو كما يأتى للجمع قد يأتى للإباحة، فيحتمل أن يكون المتمتع مخيراً بين صيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع، فمنع هذا الاحتمال بمزيد البيان ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ .

ومثل هذه الآية الكريمة ما يعرف فى أصول الفقه: بالمحكم، أو المفسر. إذا كان التفسير من القرآن الكريم نفسه، وهو كثير. وما كان قطعى الدلالة لا يحتمل التأويل، وهو أكثر.

ثانياً: فى الآية الكريمة السابقة ذكر العمرة والحج، ولكن كيف نؤديهما؟

فى قوله ﷿: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾ بيان أن الصلاة مفروضة، وأن الزكاة مفروضة ولكن ما عدد الصلوات المفروضة؟ وكيف تؤدى؟ وما مواقيتها؟ إلى غير ذلك مما يتعلق بالصلاة، وكذلك ما يتعلق بالزكاة.