Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع الفصل الثالث: تفسير الصحابة رضي الله عنهم

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ٣٥٨

الفصل الثالث: تفسير الصحابة ﵃

أعلم الناس بالقرآن:

بعد تفسير الرسول ﷺ يأتى تفسير الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فهم ـ كما أشرنا من قبل ـ كانوا أعلم الناس بالقرآن الكريم؛ فبلغتهم نزل، وهم أفصح العرب، وعاشوا أسباب النزول، فعرفوا ظاهر القرآن الكريم، وتعلموا الأحكام وطبقوها.

الموقوف والمرفوع:

وكثير من التفسير المأثور عن الصحابة ﵃ يعتبر في حكم المرفوع وإن لم يكن مرفوعاً. وسبق من قبل كلام ابن حجر في اشتمال كتاب التفسير من صحيح البخاري على خمسمائة حديث وثمانية وأربعين حديثاً من الأحاديث المرفوعة وما في حكمها، وعلى خمسمائة وثمانين أثراً من آثار الصحابة التي لا تأخذ حكم الرفع. فما ينتهى إلى الصحابة إذن قد يأخذ حكم المرفوع وقد يعتبر موقوفاً عليهم. على أن الإمام مسلماً لم يوافق الإمام البخاري على تخريج أكثر أحاديثه لكونها ليست ظاهرة في الرفع. واتفق الشيخان على أن تفسير الصحابى يأخذ حكم المرفوع إذا كان التفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه مما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي ﷺ، ولا مدخل للرأى فيه: ومشى على هذا الحاكم في علوم الحديث، وابن الصلاح وغيرهما (١) .

بعض ما صح من تفسيرهم:

وكى نأخذ صورة واضحة لتفسير الصحابة ﵃، ننقل هنا بعض ما جاء في كتاب التفسير من صحيح البخاري.