Skip to content

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Printed page ١٥٣

وأخرج البخاري أيضاً بسنده عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن على في نفسه وماله من أبى بكر بن أبى قحافة، ولو كنت متخذاً من الناس خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عنى كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبى ... بكر " (١) .

وروى الخطبة كلُُّ من أحمد والترمذى بسند صحيح (٢) .

ومما مهد كذلك لخلافة الصديق أمر الرسول ﷺ أن يؤم المسلمين في الصلاة عندما اشتد المرض ولم يستطع ﷺ أن يؤمهم، واستمر المسلمون مأمومين خلف أبى بكر إلى أن انتقل الرسول ﷺ إلى الرفيق الأعلى.

وروى أحمد في مسنده بسند صحيح عن عبد الله بن مسعود، وروى النسائي عنه أيضاً (٣) قال: " لما ُقبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: يا معشر الأنصار، ألستهم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر ". فإمامة الصلاة إذن مما مهد للإمامة الكبرى (٤)