بدرهم لحماً تفطرين عليه؟ فقالت: لا تُعنِّيني، لو كنتِ ذكرتني لفعلت (١) .
- وخرَّج مالك أن مسكيناً سأل عائشة وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف؛ فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه. فقالت: ليس لك ما تُفطرين عليه. فقالت: أعطيه إياه. قالت: ففعلتُ. قالت: فلما أمسينا أهدى لنا أهلُ بيت أو إنسانٌ -ما كان يُهدي لنا- شاةً وكَفَنَها (٢) ؛ فدعتني عائشة، فقالت: كُلي من هذا. هذا خير من قرْصِكِ (٣) .
- وروي عنها أنها قسمت سبعين ألفاً وهي ترقع ثوبها (٤) ، وباعت ما لها بمئة ألف وقسمته، ثم أفطرت على خبز الشعير (٥) ، وهذا يشبه الوالي على بعض المملكة؛ فلا يأخذ إلا من المَلِك؛ لأنه قام له اليقين بقسْم الله وتدبيره مقام تدبيره لنفسه (٦) ، ولا اعتراض على هذا المقام بما تقدم؛ فإن صاحبه يرى تدبير الله له خيراً