Skip to content

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم السر المكتوم من كرم الشافعي

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

السخاوي

Printed page ١٦٣

قلت: لا، بل مالي، قال: «فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت، أو أعطيت فأمضيت، وسائره لمواليك» (١) ،

فقلت: أما والله لئن رجعت لأقلنَّ عددها.

وشاهد ذلك في «الصحيح» ، وهو قوله ﷺ: «يقول العبد: مالي مالي، وإنما له من ماله ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس» (٢) .

أو تكون الكثرة المدعو بها لأنس هي الكثرة من المواشي، وكذا من الزرع والغرس، الذي قال ﷺ فيه -كما في «صحيح مسلم» وغيرِه- من حديث جابرٍ وغيرِه: «ما من مسلمٍ يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو بهيمة أو شيء -وفي لفظٍ: «أو طائر» - إلا كان له به صدقةً» (٣) . وذلك كان أكثر أموال الأنصار،