أخبار القضاة
ودخل أَبُو البختري، فقال: يا أمير المؤمنين حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبيه عَن آبائه رفعه؛ قال: إِذَا كان يوم القيامة يؤخذ للناس القصاص إِلَّا من بني هاشم، فلما خرج قَالَ: هارون: لولا أن هَذَا قد كفانا بعض ما يهمنا من أمر المدينة لم أكن أقبله يكذب عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ في مجلسي.
حَدَّثَنِي ابن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنِي علي بْن أبي مريم، قال: قيل لأبي البختري: ألا تتخذ ترسا ? قال: ترسي الصنائع.
وزعم النميري، عَن أبي يحيى الزهري، قال: أراد أَبُو البختري تولية سعيد بْن عَمْرو الزبيري شرطه فأبى عليه، فأكرهه فامتنع، فقال: قد وليت شرط عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم؛ فإن قلت: إنه عباسي، فإن لي قرابتي وسني، فلان له، فألبسه السواد في مقعده، وقلده سيفاً، وقال: صلى بالناس العتمة، ففعل فانصرف إِلَى أهله فندم، وأراد أَبُو البختري أن يؤكد عليه، فأرسل إليه: أن ﵌ بالناس الصبح، فإني عليل، فأبى أن يفعل، وغدا حين أصبح إِلَى مسجد رسول الله ﷺ، فجلس به، وأرسل إِلَى مطرف بْن عَبْد اللهِ اليساري، وعَبْد الملك بْن الماجشون