الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الوفدِ السَّبعةِ مِن بني حَنيفةَ.
[٥٨٥] الحُرُّ بنُ قيسِ بنِ حِصنِ بنِ حُذيفةَ بنِ بدرٍ الفَزَارِيُّ
(١)، ابنُ أخي عُيَينةَ بنِ حصنٍ، كان أحدَ الوفدِ الذين قدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ مِن فَزارَةَ مَرْجِعَه مِن تبوكَ.
روَى سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزهريِّ، قال: كان جُلَساءُ عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ أهلَ القرآنِ شبابًا وكهولًا، قال: فجاء عُيينةُ [بنُ حِصْنٍ] (٢) الفَزارِيُّ، وكان له ابنُ أخٍ مِن جُلَساءِ عمرَ يُقالُ له: الحُرُّ بنُ قيسٍ، فقال لابنِ أخيه: ألَا تُدخِلُني على هذا الرجلِ؟ فقال: إنِّي أخافُ أن تَتَكلَّمَ بكلامٍ لا ينبغِي، فقال: لا أفعلُ، فأدخَله على عمرَ، فقال: يا ابنَ الخطابِ، واللهِ ما (٣) تَقْسِمُ بالعدلِ، ولا تَعطِي الجَزْلَ، فغضِب عمرُ غضبًا شديدًا حتى هَمَّ أن يُوقِعَ به، فقال ابنُ أخيه: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ اللهَ تعالى يقولُ في كتابِه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ