الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُه ما لا يَعْنِيهِ"، هكذا حَدَّثَ به العُمَرِيُّ عن الزُّهرِيِّ عن عليِّ بنِ الحُسَينِ عن أبيه عن النَّبِيِّ ﷺ (١)، وقد ذكَرنا الاختِلافَ [في إسنادِ هذا الحديثِ] (٢) في كتابِ "التمهيدِ لحديثِ رسولِ اللهِ ﷺ في الموطإِ" (٣)، والحمدُ للَّهِ.
وروَى إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ (٤) إسحاقَ، عن الزُّهرِيِّ، عن سنَانِ بنِ أبي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، عن حُسَينِ بنِ عليٍّ، عن النَّبِيِّ ﷺ حديثًا في ابنِ صَائِدٍ: "اختَلَفْتُم وأنا بينَ أَظْهُرِكُم؟! فأنتُم بَعدِي أَشَدُّ اختِلافًا" (٥).
أخبَرنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمُ [بنُ أصبَغَ] (٦)، حدَّثنا الخُشَنِيُّ، حدَّثنا ابنُ أبي عمرَ، حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَرِيكٍ، عن بشرِ بنِ غالبٍ، قال: سَمِعتُ ابنَ الزُّبَيرِ وهو يَسألُ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ: يا أبا عبدِ اللهِ، ما تقولُ في فِكَاكِ الأسيرِ على مَن هو؟ قال: على القومِ الذين أعانَهُم، ورُبَّما قال: قاتَل معهم، قال سفيانُ: يَعنِي: يُقاتِلُ مع