Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٥٧٣] الحسين بن علي بن أبي طالب

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٤٣٠

ويُرِيدون دفنَ الحسنِ في بيتِ عائشةَ! فبلَغ ذلك الحسينَ، فدخَل هو ومَن معه في السلاحِ، فبلَغ ذلك مروانَ فاسْتَلأَم (١) في الحديدِ أيضًا، فبلَغ ذلك أبا هريرةَ، فقال: واللهِ ما هو (٢) إلا ظلمٌ، يُمنعُ الحسنُ أن يُدفنَ مع أبيه، واللهِ إنَّه لابنُ رسولِ اللهِ ﷺ، ثم انطَلَقَ إلى الحسينِ فَكَلَّمَه وناشَده اللهَ ﷿، وقال له: أليس قد قال أخوك: إن خِفْتَ أن يكونَ قِتالٌ فَرُدُّوني إلى مَقْبرةِ المسلمين، فلم يَزَلْ به حتى فعَل، وحمَله إلى البقيعِ، فلم يَشْهَدْه يومَئذٍ مِن بني أُميَّةَ إلا سعيدُ بنُ العاصِي، وكان يومَئذٍ أميرًا على المدينةِ؛ قَدَّمَه الحسينُ للصلاةِ عليه، وقال: هي السُّنَّةُ، وخالدُ بنُ الوليدِ بنِ عقبةَ ناشَدَ بني أُمَيَّةَ أن يُخَلّوه يشاهدُ الجِنازةَ، فترَكوه، فشهِد دفنَه في المقبرةِ، ودُفِن إلى جنبِ أُمِّه فاطمةَ ﵂ وعن بَنِيها أجمعينَ (٣).

[٥٧٣] الحسينُ بنُ عليِّ بن أبي طالبٍ

(٤)، أُمُّه فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وُلِد الحسينُ لخمسٍ خَلَون مِن