الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الطائيَّ، فقال: إني أريدُ أن أُوَلِّيكَ قضاءَ حمصَ، فكيف أنت صانعٌ؟ قال: أجتهدُ رأيي وأُشاوِرُ جُلَسائي، فقال: انطلِقْ، فلم يَمْضِ إلا يسيرًا حتى رجَع، فقال: يا أميرَ المؤمنين، إنِّي رأيتُ رُؤْيا أحبَبتُ أن أَقُصَّها عليك، قال: هاتِها، قال: رأيتُ كأنَّ الشمسَ أقبَلتْ مِن المشرقِ معها جمعٌ عظيمٌ، وكأنَّ القمرَ أقبَل مِن المغربِ معه جمعٌ عظيمٌ، فقال له عمرُ ﵁: مع أَيِّهما كنتَ؟ قال: مع القمرِ، فقال عمرُ ﵁: كنتَ مع الآيةِ المَمْحُوَّةِ، لا واللهِ لا تعمَلُ لي عَمَلًا أَبَدًا، ورَدَّه، فشهِد صِفِّينَ مع معاويةَ ﵀، وكانت رايةُ طَيِّئٍ معه، فقُتِل يومَئذٍ (١).
وهو ختنُ عَدِيِّ بن حاتمٍ الطائيِّ (٢)، وخالُ ابنهِ زيد بنِ عَدِيٍّ، وقَتَل زيدٌ قاتِلَه غَدْرًا، فأقسَم أبوه عَدِيٌّ لَيَدْفَعَنَّه إلى أوليائِه، فهرَب إلى معاويةَ، وخبرُه بتمامِه مشهورٌ عندَ أهلِ الأخبارِ، وقد رُوِّينا هذا الخبرَ مِن وُجُوهٍ كثيرةٍ، منها ما سُمِّي فيه الرجلُ ومنها ما لم يُسَمَّ فيه (٣).
[٥٤٧] حابسُ بنُ ربيعةَ التَّمِيميُّ
(٤)، وليس بوالدِ الأقرعِ بنِ حابسٍ، رُوِي عنه حديثٌ واحدٌ أنَّه سمِع النَّبِيَّ ﷺ يقولُ: "لا شيءَ في