الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال: واللهِ لقد سمِعتُه وسمِعه هؤلاءِ مَعِي (١).
ثم أسلَم الحَجَّاجُ فَحَسُنَ إسلامُه، ورَخَّصَ له رسولُ اللهِ ﷺ أن يقولَ فيه بما شاء عندَ أهلِ مكةَ عامَ خيبرَ مِن أجلِ مالِه وولدِه الذي (٢) كان له بها، فجاء العبَّاسُ بفتحِ خيبرَ وأخبَره بذلك سِرًّا، وأخبَر قريشًا بِضِدِّه جَهْرًا حتى جمَع ما كان له مِن مالٍ بمكةَ، وخرَج عنها، وحديثُه بذلك صحيحٌ من روايةِ ثابتٍ البُنانيِّ وغيرِه عن أنسٍ (٣).
وذكَر موسى بنُ عقبةَ عن ابنِ شهابٍ، قال: كان الحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ ثم البَهْزِيُّ، أسلَم، وشهِد مع النَّبيِّ ﷺ خيبرَ، وكان مُكْثِرًا مِن المالِ، كانت له معادنُ بني سُلَيمٍ (٤).
قال أبو عمرَ ﵁: وابنُه نصرُ بنُ حَجَّاجٍ هو الفَتَى الجميلُ الذي نَفَاه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ مِن المدينةِ حينَ سمِع المرأةَ (٥) تُنشِدُ: