الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
سنةِ عَشْرٍ مِن الهجرة، وأمَّا حَنظلةُ (١) ابنه فهو المعروف بغسيل الملائكة، قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، قتله أبو سفيان بن حرب، وقال: حنظلة بحنظلة، يعنى بابيه حنظلة المقتول ببدرٍ، وقيل: بل قتله شَدَّادُ ابنُ الأسود بن شعوبَ اللَّيْثيُّ.
وقال مصعبٌ الزُّبَيريُّ: بارز أبو سفيان بن حربٍ حنظلة بن أبي عامرٍ الغَسِيلَ، فَصَرَعَه حَنْظَلَةُ، فَأَتاه ابنُ شَعوبَ وقد عَلَاه حنظله [فَأَعانَه حتى] (٢) قتل حنظلة، فقال أبو سفيان:
ولو شئتُ نَجَّتُنِي (٣) كُمين طمرَّةٌ (٤) … ولم أُكْمِلِ (٥) النَّعْماءَ لابنِ شَعُوبِ
في أبياتٍ كثيرة (٦).
وذكر أهلُ السِّيرِ أنَّ حنظلة الغَسِيلَ كان قد أَلَمَّ بأهله في حين خروجه إلى أُحُدٍ، ثم هَجَمَ عليه من الخروج في النفير ما أنساه الغُسْلَ، و (٧) أَعْجَلَه عنه، فلما قُتِل شهيدًا أَخْبَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بأنَّ