الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال ابنُ إسحاق (١): هو حنظلة بن أبي عامرٍ، واسم أبي عامرٍ عمرُو بنُ صَيْفِيِّ بنِ زِيدِ بنِ أُمَيَّةَ (٢) بن ضُبَيعةَ، ويُقال: اسم أبي عامِرٍ الرَّاهِبِ عبد عمرِو بْنُ صَيْفِيِّ بنِ زِيدِ بنِ أُمَيَّةَ بن ضُبيعة، ويُقالُ: ابنُ صَيْفِيِّ بنِ النُّعْمانِ بنِ مالك بنِ أُمَيَّةَ بنِ ضُبَيعةَ بنِ [زيدِ بنِ مالك بن عوف] (٣) بن عمرو بن عوف (٤).
وأبوه أبو عامِرٍ كان يُعرفُ بالرَّاهب في الجاهلية، وكان هو وعبد اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلولَ قد نَفَسًا على رسول الله ﷺ مَا مَنَّ الله به عليه، فأمَّا عبد الله بن أُبَيٍّ، فَآمَن ظَاهِرُه وأَضمَرَ النِّفاق، وأمَّا أبو عامِرٍ فَخَرَجَ إِلى مَكَّةَ، ثم قَدِمَ مع قُريشٍ يومَ أُحُدٍ مُحارِبًا، فَسَمَّاه رسول الله ﷺ أبا عامِرٍ، الفاسق، فلمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ لَحِقَ بِهِرَقْلَ هَارِبًا إلى الروم، فماتَ كَافِرًا عندَ هِرَقْلَ، وكان معه هناك كنانةُ بنُ عبدِ ياليل، وعلقمةُ بنُ عُلاثَةَ، فَاخْتَصَما في ميراثه إلى هِرَقْلَ، فَدَفَعَه إلى كِنانة بن عَبدِ ياليل، وقال لعلقمة: هما من أهلِ المَدَرِ، وأنتَ مِن أهل الوَبَرِ.
وكانت وفاة أبي عامِرٍ الرَّاهِبِ عندَ هِرَقْلَ في سنة تسعٍ، وقيل: في