Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٩٠] حذيفة بن اليمان

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٠٠

فحَالَفَ بني عَبدِ الأشهلِ، فَسَمَّاه قومُه اليَمَانَ (١)؛ لأنَّه حالَفَ اليَمَانِيةَ.

شَهِدَ حذيفة وأبوه حُسَيلٌ وأخوه صَفْوانُ أُحُدًا، وقتل أباه يومئذٍ بعضُ المسلمين وهو يَحْسَبُه مِن المُشْرِكِينَ.

كان حُذَيفةُ مِن كبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، وهو الذي بَعَثَه رسول الله ﷺ يومَ الخَنْدَقِ يَنْظُرُ إلى قريش، فجاءه بخبر (٢) رحيلهم، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يَسْأَله عن المُنافقين، وهو معروف في الصحابة بصاحب سرِّ رسول الله ﷺ، وكان عمر ينظُرُ إليه عند موتِ من مات منهم، فإن لم يَشْهَدْ جِنازتَه حذيفة لم يَشْهَدْها عمرُ، وكان حذيفة يقولُ: خَيَّرني رسولُ اللهِ ﷺ بين الهجرة والنُّصرة فاختَرْتُ النُّصْرةَ (٣).

وهو حَلِيفٌ للأنصار لبني عبدِ الأَشْهَلِ، وشهد حذيفةُ نَهَاوند، فلمَّا قُتِل النُّعمانُ (٤) بنُ مُقَرِّنٍ أخَذ الرَّايةَ، وكان فتحُ هَمَذَانَ والرَّيِّ والدِّينَوَر على يد حذيفةَ، وكانت فتوحُه كُلُّها سَنَةَ اثنتين وعشرين.

ومات حُذَيفةُ سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين بعد قتلِ عثمانَ في أَوَّلِ خِلافةِ عَلِيٍّ، وقيل: تُوفِّيَ سنة خمس وثلاثين، والأَوَّلُ أَصَحُ، وكان موتُه