(١)، روَى حديثَه أبو بَرْزَةَ الأسلَميُّ في إنكاحِ رسولِ اللهِ ﷺ إيَّاه إلى رجلٍ مِن الأنصارِ، وكانَتْ فيه دَمامَةٌ وقِصَرٌ، فكأنَّ الأنصاريَّ وامرأتَه كَرِها ذلك، فسَمِعتِ ابنَتُهما (٢) بما أرادَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن ذلكَ، فتَلَتْ: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ ورَسُولُهُ أَمرًا أن تكونَ (٣) لهمُ الخِيرَةُ مِن أَمْرهِم)، وقالَتْ: رَضِيتُ وسَلَّمتُ لِمَا يَرضَى لي به رسولُ اللهِ ﷺ، فدعا لها رسولُ اللهِ ﷺ: "اللهُمَّ اصبُبْ عليها الخيرَ صَبًّا، ولا تجعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا"، ثم قُتِلَ عنها جُلَيبيبٌ، فلم يَكُنْ في الأنصارِ أَيِّمٌ أنفَقَ منها، وذلك أنَّه غَزَا مع رسولِ اللهِ ﷺ بعضَ غَزواتِه، ففقَده رسولُ اللهِ ﷺ وأمَر به يُطلَبُ، فوُجِدَ قد قتَل سبعةً مِن المشرِكينَ ثم قُتِلَ، وهم حولَه مُصَرَّعِينَ، فدعا له رسولُ اللهِ ﷺ وقال: "هذا مِنِّي وأنا منه"، ودفَنه ولم يُصَلِّ عليه (٤).