Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page المقدمة/ ١١
Editor's text

وضعَّف، وسارت بتصانيفه الركبان، وخضع لعلمه علماء الزمان" (١).

"وكان والد أبي عمر، أبو محمد عبدُ الله بن محمد، من أهل العلم، من فقهاء قرطبة، سمع من أحمد بن مطرف، وأحمد بن سعيد بن حزم، وأحمد بن دحيم بن سعيد، وغيرهم، ولزم أبا إبراهيم الفقيه، وتفقه عنده وقرأ عليه "المدونة" وغيرها، ولم يسمع أبو عمر من أبيه شيئًا، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة، ومولده سنة ثلاثين وثلاثمائة، ذكر مولده ووفاته ابنُه أبو عمر ﵀" (٢).

تنقلاته في الأندلس:

لم يخرج ابن عبد البر عن الأندلس، سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة، وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليها (٣)، ثم "جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة، فكان مدة في الغرب" (٤)، في بطليوس حيث عاش في كنف ملكها المظفر بن الأفطس (٥)، الذي ولَّاه قضاء الأشبونة وشنترين (٦)، "ثم تحول إلى شرق الأندلس، وسكن دانية، وبلنسية، وشاطبة" (٧).