الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وكانَ يَحيَى بنُ مَعِينٍ يَقولُ: لا تَصِحُّ لَهُ صُحبَةٌ، وكانَ يَقُولُ فِيهِ: رَجُلُ سَوءٍ.
حَدَّثَنَا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ يَحيَى (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحمَدُ بنُ سَعِيدِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن الأَعرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبَّاسٌ، قَالَ: سَمِعتُ يَحيَى بنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: كَانَ بُسرُ بنُ أَرطَاةَ رَجُلَ سَوءٍ (٣).
وَبِهذَا الإسنادِ عِندَنا "تَارِيخُ ابن مَعينٍ" كُلُّهُ مِن رِوايَةِ عَبّاسٍ عَنهُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵁: ذَلِكَ لِأُمورٍ عِظامٍ (٤) رَكِبَها في الإسلامِ، منها (٥) فيما نَقَلَهُ أَهلُ الأَخبارِ وأهلُ (٦) الحَدِيثِ أيضًا ذَبْحُهُ ابنَيْ عُبَيدِ اللهِ بن العباسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، وهُما صَغِيرانِ بَينَ يَدَيْ أُمِّهِما، وكانَ مُعاوِيَةُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ على اليَمنِ أَيَّامَ صِفِّينَ، وكانَ عليها عُبَيدُ اللهِ بن العباسِ لِعَلِيٍّ ﵁، فَهَرَبَ [عُبَيدُ اللهِ] (٧) حينَ أَحَسَّ ببُسرِ بن أَرطَاةَ، ونَزَلها بُسرٌ، فَقَضى فيها هَذِهِ القَضِيَّةَ الشَّنْعَاءَ، واللهُ أَعلَمُ.