الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
الفرائضَ (١).
[٣٥٠٦] أمُّ سُلَيمٍ بنتُ مِلْحانَ بنِ خالدِ بنِ زيدِ بنِ حرامِ بنِ جُنْدَبِ
ابن عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ (٢)، اختُلِف في اسمِها؛ فقيل: سهلةُ، وقيل: رُمَيلةُ، وقيل: رُمَيثةُ، وقيل: مُلَيكةُ، ويُقالُ: الغُمَيصاءُ و (٣) الرُّمَيصاءُ، كانَتْ تحتَ مالِك بنِ النَّضرِ أبي أنسِ بنِ مالكٍ في الجاهليَّةِ، فوَلَدَتْ له أنسَ بنَ مالكٍ (٤)، فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ أسلَمتْ مع قومِها، وعَرَضتِ الإسلامَ على زوجِها، فغَضِبَ عليها، وخرَج إلى الشامِ، فهلَك هناك، ثم خَلَفَ عليها بعدَه أبو طلحةَ الأنصارِيُّ، خطَبها مُشرِكًا، فلمَّا علِم أنَّه لا سبيلَ له إليها إلَّا بالإسلامِ أسلَم وتزوَّجها، وحَسُنَ إسلامُه، فوُلِد له منها غلامٌ كان قد أُعجِب به، فمات صغيرًا، فأَسِفَ عليه، ويُقالُ: إنَّه أبو عُمَيرٍ صاحبُ النُّغَيرِ (٥)، ثم وَلَدتْ له عبدَ اللهِ بنَ أبي طلحةَ، فبُورِكَ فيه، وهو والدُ إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ الفقيهِ وإخوتِه، كانوا عشرةً، كلُّهم