الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
[بابُ الزَّايِ]
[٣٤٥٣] أُمُّ زُفَرَ
(٢)، التي كانَتْ بها مَسٌّ مِن الجِنِّ؛ ذكَر حَجَّاجٌ وغيرُه، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن الحسنِ بنِ مسلمٍ، أنَّه أخبَره، أنَّه سمِع طاوسًا يقولُ: كان النبيُّ ﷺ يُؤْتَى بالمَجَانِينِ، فَيَضْرِبُ صدرَ أحدِهم ويَبْرَأُ، فأُتِي بمجنونةٍ يُقالُ لها: أُمُّ زُفَرَ، فَضَرَب صَدْرَها، فَلَمْ تَبْرَأْ؛ لم (٣) يَخْرُجُ شيطانُها، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هو يَعِيبُها في الدُّنْيَا، ولها في الآخرةِ خيرٌ" (٤).
قال ابنُ جُرَيْجٍ: وأخبَرني عطاءٌ، أنَّه رأَى أُمَّ زُفَرَ تلك المرأةَ سوداءَ طويلةً على سُلَّمِ الكعبةِ (٥).
قال ابنُ جُرَيْجٍ: وأخبَرني عبدُ الكريمِ، عن الحسنِ أنَّه سمِعه يقولُ: كانَتِ امرأةٌ تُخْنَقُ في المسجدِ، فجاء إخوتُها إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فَشَكَوْا ذلك إليه، فقال: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَبَرَأَتْ، وإِنْ شِئْتُم كانَتْ كما هي ولا حسابَ عليها في الآخرةِ"، فَخَيَّرَها إخْوَتُها، فقالَتْ: دَعُونِي كما أنا، فتَرَكُوها (٦).