Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٣٦٧] الفارعة بنت أبي الصلت

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٢٣٨

الصَّحابة، روَى عنها السَّرِيُّ بنُ عبدِ الرحمنِ.

[٣٣٦٧] الفارعةُ بنتُ أبي الصَّلْتِ

(١)، أختُ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ، قدِمَتْ على رسولِ اللهِ ﷺ بعدَ فتحِ الطَّائِف، وكانَتْ ذَاتَ لُبٍّ وعفافٍ (٢) وجمالٍ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ يُعجَبُ بها، وقال لها يومًا: "هل تَحْفَظِينَ مِن شعرِ أخيكِ شيئًا؟ "، فأخبَرتْه خبرَه، وما رَأَتْ منه، وقَصَّتْ قِصَّتَه في شَقِّ جوفِه، وإخراجِ قلبِه، ثم صرْفِه مكانَه وهو نائمٌ، وأنشَدتْ له الشعرَ الذي أَوَّلُه (٣):

باتْتْ هُمُومِي تَسْرِي طَوَارِقُها … أَكُفُّ عينِي والدَّمْعُ سَابِقُها

نحوَ ثلاثةَ عَشَرَ بيتًا، منها قولُه:

[ما رَغَّبَ] (٤) النَّفْسَ في الحياةِ وإن … تَحْيَا قليلًا فالموتُ لاحقُها (٥)

يُوشِكُ مَن فَرَّ مِن مَنِيَّتِه … يومًا على غِرَّةٍ يُوَافِقُها

مَنْ لم يَمُتْ عَبْطةً (٦) يَمُتْ هَرَمًا … للموتِ كأسٌ والمرءُ ذَائِقُها

وفي الخبر [حضورُ وفاتِه، وأنَّه] (٧) قال عندَ المُعايَنةِ (٨):