الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
يعقوبَ، بنِ (١) عطاءٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، أَنَّهَا ذَكَرَتْ زينبَ بنتَ جحشٍ، فقالَتْ: ولم تَكُنِ امرأةٌ خيرًا منها في الدِّينِ، وأَتْقَى للهِ، [وأصدقَ] (٢) حديثًا، وأوصلَ لِلرَّحِمِ، وأعظمَ صدقةً، وأشدَّ تَبَذُّلًا لنفسِها في العملِ الذي تَتَصَدَّقُ به وتَتَقَرَّبُ به إلى اللهِ تعالى (٣).
حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، حدَّثنا محمدُ بن مسرورٍ العَسَّالُ (٤)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُعِتِّبٍ (٥)، قال: حدَّثنا الحسينُ (٦) ابنُ الحسنِ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لزيدِ بنِ حارثةَ: "اذْكُرْها عليَّ"، قال زيدٌ: فانْطَلَقْتُ، فقلتُ (٧): يا زينبُ أَبْشِرِي؛ فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أرسَل (٨) يَذْكُرُكِ، فقالَتْ: ما أنا بصانعةٍ شيئًا حَتَّى أُؤَامِرَ